zadek22_XinhuaChen Bin via Getty Images_soilless XinhuaChen Bin via Getty Images

تمويل نظام غذائي عالمي مستدام

بكين- يفتقر نظام الغذاء العالمي إلى الاستدامة. إذ رغم أن تكلفته السنوية تبلغ حوالي 8 تريليون دولار، إلا أن تأثيره السلبي يكلف قيمة تقدر بنحو 12 تريليون دولار. وليس هذا التناقض الوحيد الذي يتسم به النظام. إذ تتأثر النظم الغذائية في جميع أنحاء العالم بتغير المناخ (بسبب الطقس المضطرب وارتفاع درجات الحرارة)، كما أنها تساهم إلى حد كبير في هذا التغير (من خلال انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتدمير التنوع البيولوجي). وغالبًا ما تكون الملايين من الوظائف التي توفرها الأنظمة الغذائية دون المستوى وتدفع أجورا زهيدة. والأهم من ذلك أنها أخفقت في تحقيق هدفها النهائي المتمثل في تقديم طعام صحي وبأسعار معقولة للجميع.

ولأن النظام الغذائي العالمي غير قابل للاستمرار في الأساس، فإن التغيير لا مفر منه. ولكن الإصلاحات الجذرية اللازمة لبناء قطاع شامل ومستدام وينتِج طعاما مغذياً لسكان العالم قد تكون لها عواقب وخيمة على المدى القصير. وإذا اعتمدنا نهجًا خاطئًا، فإن دمج التكاليف الحقيقية للإنتاج في النظم الغذائية يمكن أن يؤدي إلى إفلاس واسع النطاق، ويقضي على البطالة الريفية، ويرفع الأسعار، ويزيد من الفقر.

ومع ذلك، لاتزال مسألة إيجاد طريقة أفضل لتحقيق انتقال سريع وعادل وآمن إلى نظام غذائي عالمي يتسم بالاستدامة وبإمكانية توفير غذاء صحي بتكلفة ميسورة للجميع، موضوع نقاش محتدم. وينعكس هذا في المناقشات الحادة وغير المثمرة التي شهدتها الفترة ما قبل قمة الأمم المتحدة لنظم الأغذية، المقرر عقدها خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading and receive unfettered access to all content, subscribe now.

Subscribe

or

Unlock additional commentaries for FREE by registering.

Register

https://prosyn.org/9SlDm0kar