nye225_Emilio NavasSOPA ImagesLightRocket via Getty Images_USflaghongkong Emilio Navas/SOPA Images/LightRocket via Getty Images

ماذا حدث للقوة الناعمة؟

كمبريدج ــ مع اقتراب نهاية عام 2021، كانت روسيا تحشد قواتها بالقرب من حدودها مع أوكرانيا؛ وكانت الصين تنقل طائرات عسكرية نفاثة بالقرب من تايوان؛ وكانت كوريا الشمالية مستمرة في متابعة برنامج الأسلحة النووية؛ وكان مقاتلو حركة طالبان يُـسَـيِّـرون دوريات في شوارع كابول. سألني أصدقاء شاهدوا كل هذا: "ماذا حدث للقوة الناعمة؟"

تتمثل إحدى الإجابات في أن القوة الناعمة يمكن العثور عليها في أحداث أخيرة أخرى، مثل قمة الديمقراطية الافتراضية التي عقدها الرئيس الأميركي جو بايدن، والتي حضرها ممثلون من أكثر من 100 دولة. لجأت الصين، التي استُـبعِـدَت من المؤتمر، إلى موجات الأثير ووسائط التواصل الاجتماعي لتعلن أنها تتبنى نمطا مختلفا وأكثر استقرارا من الديمقراطية عن ذلك الذي تمجده الولايات المتحدة. كان ما نراه منافسة بين القوى العظمى على القوة الناعمة، والتي تُـفـهَـم على أنها القدرة على التأثير على الآخرين عن طريق الجاذبية والاستهواء وليس الإكراه أو المكافأة.

عندما كتبت عن القوة الناعمة لأول مرة في عام 1990، كنت أسعى إلى التغلب على نقص في كيفية تفكير المحللين في القوة بشكل عام. لكن هذا المفهوم اكتسب تدريجيا صدى من نوع سياسي. الواقع أن الـفِـكر الأساسي الذي يقوم عليه هذا المفهوم ليس جديدا من بعض الجوانب؛ فمن الممكن تتبع مفاهيم مماثلة إلى فلاسفة قدماء مثل لاو تسي. ولا تتعلق القوة الناعمة بالسلوك الدولي أو الولايات المتحدة فحسب. إذ تمتلك العديد من الدول والمنظمات الصغيرة أيضا القدرة على الجذب؛ وفي الأنظمة الديمقراطية، على الأقل، تعتبر القوة الناعمة مكونا أساسيا للقيادة.

To continue reading, register now.

As a registered user, you can enjoy more PS content every month – for free.

Register

or

Subscribe now for unlimited access to everything PS has to offer.

https://prosyn.org/Hkt9nYyar