james210_KAY NIETFELDPOOLAFP via Getty Images_scholzxi Kay Nietfeld/Pool/AFP via Getty Images

هل ماتت فكرة "السلام عبر التجارة"؟

برلين ــ منذ غزو روسيا لأوكرانيا، انطلق الساسة الألمان في جولة اعتذار عن اعتماد بلادهم في الماضي على الهيدروكربونات الروسية والدعوة إلى التكامل بين الاتحاد الأوروبي وروسيا في مجال الطاقة. وجاء رد المستشار الألماني أولاف شولتز على الاعتداء الروسي بإعلان "نقطة تحول" واتخاذ القرار أخيرا بإغلاق خط أنابيب نورد ستريم 2. مع ذلك، لا يزال كثيرون ينظرون إلى المشروع باعتباره لطخة لوثت شرف ألمانيا وفطنتها السياسية.

بعد مرور عام ونصف العام على بداية الغزو، لا يزال القادة الألمان يتصارعون مع أخطاء الماضي السياسية ويناضلون لاستخلاص دروس واضحة منها. ولأن اقتصاد ألمانيا القائم على التصدير يظل معتمدا بشدة على السوق الصينية، فإن النهج الذي تسلكه في التعامل مع الصين متضارب ومتناقض بدرجة كبيرة.

ومن ثَـمّ، في أواخر يونيو/حزيران، وبينما رفض الرئيس الأميركي جو بايدن الاعتذار عن وصفه الرئيس الصيني شي جين بينج بالـ "دكتاتور"، قام رئيس الوزراء الصيني لي تشيانج بزيارة ودية إلى ألمانيا، حيث احتفل هو وشولتز بالدور الذي قد تلعبه العلاقات التجارية الصينية الألمانية في موازنة المنافسة الصينية الأميركية المتزايدة التوتر. ولكن في سبتمبر/أيلول، كررت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك ذلك الوصف المهين، في حين أوضح مفوض الاتحاد الأوروبي التجاري فالديس دومبروفسكيس أن "الاتحاد الأوروبي ليس لديه أي نية للانفصال عن الصين".

https://prosyn.org/MbhMc8Gar