Greene2_getty images Getty Images

لماذا يجب أن يتبع عمل البنوك المركزية نهجا أخضر

بوسطن ــ لا مجال لأي شك في أن تغير المناخ يجلب مخاطر اقتصادية ومالية هائلة. مما لا شك فيه أيضا وبذات القدر من اليقين أن البنوك المركزية تستطيع، بل يتعين عليها، أن تضطلع بدور في معالجة هذا المصدر الأساسي لكل إخفاقات السوق. بينما تعمل البنوك المركزية في الولايات المتحدة وأوروبا على إحكام شروط الائتمان لاستعادة السيطرة على التضخم، ينبغي لها أيضا أن تستخدم أدواتها الإشرافية وأدوات السياسة النقدية لتحفيز التحول إلى اقتصاد محايد كربونيا. التقاعس عن العمل ليس خيارا واردا، حتى لو كانت أغلب البنوك المركزية لم تدمج رسميا إدارة المخاطر المناخية في تفويضاتها.

تقبل معظم البنوك المركزية بالفعل حقيقة مفادها أنها ستضطر إلى المساعدة في إدارة الانتقال إلى صافي الانبعاثات الكربونية صِـفر. بموجب قواعد التقرير الجديدة التي أنشأها بنك إنجلترا ــ من خلال هيئة التنظيم التحوطي ــ يتعين على أكثر من 1300 من أكبر الشركات والمؤسسات المالية المسجلة في المملكة المتحدة الآن أن تفصح عن "المعلومات المالية المرتبطة بالمناخ". على نحو مماثل، يشجع البنك المركزي الأوروبي عمليات الإفصاح المرتبطة بالمناخ من خلال الإعلان عن عدم قبوله أي شيء كضمان سوى الأصول التي تتوافق مع توجيهاته المرتقبة بشأن ضوابط تقرير الشركات بشأن الاستدامة.

وحتى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ــ أحد آخر البنوك المركزية الرئيسية في الانضمام إلى شبكة البنوك المركزية والهيئات الإشرافية لتخضير النظام المالي ــ يتقبل الآن أنه يجب أن يضطلع بدور في الإشراف وتخفيف المخاطر عندما يتعلق الأمر بتغير المناخ. في العام المنصرم، أنشأ الاحتياطي الفيدرالي لجنة الإشراف على المناخ لتقييم استعدادات التحوط الجزئي في المؤسسات المالية، فضلا عن لجنة تأثير المناخ على الاستقرار المالي لتقييم مخاطر التحوط الكلي المترتبة على تغير المناخ.

To continue reading, register now.

Subscribe now for unlimited access to everything PS has to offer.

Subscribe

As a registered user, you can enjoy more PS content every month – for free.

Register

https://prosyn.org/4iaLIc4ar