delong237_Jitalia7 Getty Images_wealth distribution Jitalia7 Getty Images

التشاؤم في خِضَّم التقدم

بيركلي- في يومنا هذا، أصبحت البشرية جمعاء أغنى من أي وقت مضى. ومع ذلك، هناك شعور واسع النطاق بأن الأمور لا تسير على ما يرام، بما في ذلك ما نعيشه من تحدٍ قصير المدى بسبب الوباء، والتهديد الوجودي للاحتباس الحراري. وتعطي بداية العام الجديد آمالا جديدة، لكن هل التشاؤم هو الافتراض الأنسب؟

وللإجابة على هذا السؤال، ينبغي أن ننظر إلى وضعنا الحالي في سياق أوسع. إذ خلال العشرة آلاف سنة الأولى بعد اختراع الزراعة، لم يكن لدى البشرية فرصة لتحقيق مجتمع يشبه "المدينة الفاضلة"، بغض النظر عن كيفية تعريف المرء لهذا المصطلح. وبعد ذلك، في عهد آبائنا وأجدادنا، ظهر شيء يقترب من تلك المثالية. ومع ذلك، أخفقنا مرارًا وتكرارا في استيعابه. وكما كان صديقي الراحل ماكس سينغر يقول، سيظل "العالم البشري" حقًا بعيد المنال حتى نكتشف سياسات توزيع الثروة.

وحتى أجيال قليلة مضت، سارت البشرية على نهج الباحث (مالتوس). إذ مع التقدم التكنولوجي البطيء والوفيات المرتفعة للغاية، كان حجم السكان هو كل شيء. وفي عالم ليس لدى ثلث نسائه من المسنات أبناء أو أحفاد على قيد الحياة، ومن ثم، انعدام القوة الاجتماعية، كان هناك ضغط هائل لإنجاب المزيد من الأطفال خلال سنوات الإنجاب. وأدى النمو السكاني الناتج (بدون نمو متناسب في حجم المزارع) إلى إلغاء المكاسب التي حُققت في الإنتاج، والدخل من التكنولوجيا المتقدمة؛ وأبقى مستويات المعيشة النموذجية منخفضة وراكدة.

To continue reading, register now.

As a registered user, you can enjoy more PS content every month – for free.

Register

or

Subscribe now for unlimited access to everything PS has to offer.

https://prosyn.org/BgmnHZDar