nye221_Graham BarclayBWP MediaGetty Images_911 Graham Barclay/BWP Media/Getty Images

ما الذي اختلف بعد الحادي عشر من سبتمبر؟

كمبريدج ــ كانت هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 الإرهابية صدمة مروعة. فلن تُـمحى من الذاكرة صور الضحايا المحاصرين وهم يقفزون من البرجين، وقد أصبحت التدابير الأمنية التطفلية التي اتخذت في أعقاب الهجمات حقيقة من حقائق الحياة منذ ذلك الحين.

لكن المتشككين لا يرون أن الهجمات شكلت نقطة تحول في التاريخ. فيشيرون إلى أن الأضرار المادية المباشرة التي ترتبت عليها لم تكن مُـهلِـكة للقوة الأميركية بأي حال من الأحوال. تشير التقديرات إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة انخفض بمقدار ثلاث نقاط مئوية في عام 2001، وأن مطالبات التأمين عن الأضرار تجاوزت في مجموعها في نهاية المطاف 40 مليار دولار ــ وهذا جزء ضئيل للغاية من اقتصاد كان حجمه آنذاك 10 تريليونات دولار. وكان وقوع ما يقرب من 3000 قتيل في نيويورك وبنسلفانيا وواشنطن العاصمة، عندما حَـوَّلَ المختطفون المنتمون إلى تنظيم القاعدة أربع طائرات إلى صواريخ كروز، جزءا صغيرا من ضحايا السفر في الولايات المتحدة في ذلك العام.

برغم تقبلي لهذه الحقائق، أظن أن المؤرخين في المستقبل سينظرون إلى الحادي عشر من سبتمبر/أيلول على أنه تاريخ لا يقل أهمية عن الهجوم الياباني على بيرل هاربر في السابع من ديسمبر/كانون الأول من عام 1941. أسفر الهجوم المفاجئ على القاعدة البحيرة الأميركية في هاواي عن مقتل 2400 من أفراد القوات المسلحة الأميركية وتدمير أو إعطاب 19 سفينة حربية، بما في ذلك ثماني بارجات. لكن في كل من الحالتين، كان التأثير الرئيسي على الحالة النفسية والمعنوية العامة.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/hiQ7WxTar